الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
343
تفسير روح البيان
وقال ابن عطاء رحمه اللّه ان هذا القرآن لحق ثابت في صدور الموقنين وأهل اليقين وهو الحق من عند الحق فلذلك تحقق في قلوب المحققين واليقين ما استقر في قلوب أوليائه وقد قال سيدنا على رضى اللّه عنه وكرم اللّه وجهه لو كشف الغطاء ما ازددت يقينا حال خلد وجحيم دانستم * بيقين آنچنان كه مىبايد كر حجاب از ميانه برگيرند * آن يقين ذرهء نيفزايد يعنى اگر أحوال آخرت منكشف شود وجمله را معاينه كنم يك ذره در يقين من زيادة نشود كه علم اليقين من امروز چو عين اليقين منست در فردا وقال عليه السلام اللهم إني أسألك ايمانا يباشر قلبي ويقينا ليس بعده كفر وهو اليقين الحاصل بالعيان وظهور الحقيقة ولذا نقول أهل علم اليقين ذو خطر لا يحصل منه الإرشاد بخلاف أهل عين اليقين فإنه قطب ارشاد وبخلاف أهل حق اليقين فإنه قطب الأقطاب فالتجليات ثلاثة تجل علمي وتجل عيني وتجل حقي فالأول كعلم الكعبة علما ضروريا من غير رؤية والثاني مثل رؤيتها من بعيد والثالث كدخولها قال قتادة ان اللّه ليس تاركا أحدا من الناس حتى يوقفه على اليقين من هذا القرآن اما المؤمن فأيقن في الدنيا فنفعه ذلك يوم القيامة واما الكافر فأيقن يوم القيامة حين لا ينفعه ( قال المولى الجامي ) سيراب كن ز بحر يقين جان تشنه را * زين بيش خشك لب منشين بر سراب ريب فَسَبِّحْ يا محمد بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ الفاء لترتيب التسبيح أو الأمر به على ما قبلها فان حقية ما فصل في تضاعيف السورة الكريمة مما يوجب تنزيهه تعالى عما لا يليق بشأنه الجليل من الأمور التي من جملتها الإشراك به والتكذيب بآياته الناطقة بالحق وقال أبو عثمان قدس سره فسبح شكرا لما وقفنا أمتك اليه من التمسك بسنتك وفي فتح الرحمن هذه عبارة تقتضى الأمر بالاعراض عن أقوال الكفار وسائر أمور الدنيا المختصة بها وبالإقبال على أمور الآخرة وعبادة اللّه والدعاء اليه ( روى ) انه لما نزل فسبح باسم ربك العظيم قال عليه السلام اجعلوها في ركوعكم فلما نزل سبح اسم ربك الأعلى قال اجعلوها في سجودكم وكان عليه السلام يقول في ركوعه سبحان ربى العظيم وفي سجوده سبحان ربى الأعلى وسر اختصاص سبحان ربى العظيم بالركوع والأعلى بالسجود ان الأول إشارة إلى مرتبة الحيوان والثاني إشارة إلى مرتبة النبات والجماد فلا بد من الترقي في التنزيه والحق سبحانه فوق التحت كما أنه فوق الفوق ونسبة الجهات اليه على السواء لنزاهته عن التقيد بالجهات فلهذا شرع التسبيح في الهبوط واختلف الأئمة في التسبيح المذكور في الصلاة فقال احمد هو واجب تبطل الصلاة بتركه عمدا ويسجد لتركه سهوا والواجب عنده مرة واحدة وأدنى الكمال ثلاث وقال أبو حنيفة والشافعي هو سنة وقال مالك يكره لزوم ذلك لئلا يعد واجبا فرضا والاسم هنا بمعنى الجنس اى بأسماء ربك والعظيم صفة ربك در خبرست كه عثمان بن عفان رضى اللّه عنه عيادت كرد عبد اللّه بن مسعود را رضى اللّه عنه در بيمارىء مرك كفت يا عبد اللّه اين ساعت از چه مىنالى كفت اشتكى ذنوبي يعنى بر گناهان خود مىنالم عثمان كفت